الجزء الثاني والعشرون
الجزء ٢٢ · صفحة ٩٦ومنه قول الله تعالى: وأنزلنا من المعصرات ماء تجاجا (1) والاهلال بالحج هو رفع الصوت. ومنه يقال أهل الصبي واستهل اذا
خرج من بطن امه حيا وصاح
(مسألة): والتلبية للاحرام سنة ومن لم يلب بالحج لم يدخل فيه ولم يحرم لأن التلبية افتتاح الاحرام للحج كما ان تكبيرة الاحرام افتتاح للصلاة دخل في الصلاة كذلك من لبى للحج فقد احرم ومن لم يلب لم
يحرم حتى يلبي بالحج او بالعمرة او يقرنهما
(مسألة): والتلبية ماخوذة من ألب فلان بالمكان اذا لزمه ومعنى (لبيك) أنا مقيم على طاعتك وعند امرك غير خارج عن رايك وانما ثناه لأنه اقامة بعد اقامة بعد طاعة وطاعة بعد طاعة كما قالوا: (حنانيك ربنا) أي هب لنا رحمة بعد رحمة وكما قالوا: (سعديك) أي سعدا مقرونا
بسعد
(مسألة): عن ابن عباس قال: كانت تلبية النبي صلى الله عليه وسلم في الحج لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك، وكانت التلبية عن النبي صلى الله عليه وسلم في الاحرام للعمرة والقارن ايضا فان اراد العمرة قال: في آخر كلامه في تلبيته لبيك بعمرة تمامها وبلاغها عليك، وان حج عن غيره قال: لبيك عن فلان بحجة او عمرة ايما شاء قال: او قرن ذلك وهذه التلبية المجتمع عليها، وما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم، فمن قال هذا او بعضه فقد الزم نفسه الاحرام
(1) الاية 14 من سورة النبأ
-47 -