بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٦

266

بعد

باب

فيما يشرك به الانسان ويکفر به

وسألت أبا معاوية فيمن شك فى رسول الله صلى الله عليه وسلم من

علمه

به، وأنه ليس رسول من الله؟

قال: هو مشرك يقتل ان لم يتب.

وقلت: من شك في القرآن من بعد علمه به فقال: لا أدرى هذا القرآن الذى أنزله الله أم لا؟

قال: مشرك يقتل ان لم يتب، وكذلك اذا شك في آية من القرآن بعد علمه بها، فهو مشرك يقتل ان لم يتب، وأما اذا شك في آية من القرآن، لم يكن علمها أنها من القرآن، وهو مؤمن بالقرآن، الا أنه شاك في هذه الآية لا يدرى أى من القرآن، فقال في هذه الآية: لا أدرى أهى من القرآن أم من غير القرآن، فانه لا يكون بذلك مشركا حتى تقوم عليه الحجة، فاذا قامت عليه الحجة فشك فيها بعد قيام الحجة عليه، فانه يكون بذلك مشركا يقتل ان لم يتب

مسألة:

وسألته عمن شك في الكعبة بعد علمه بها؟

فقال مشرك يقتل ان لم يتب، وأما من لم يعلمها، فواسع له جملها ما لم يحضر وقت الصلاة، فاذا حضر وقت الصلاة فصلى لغير القبلة، فلا يسعه جهل ذلك، ولا يكون بذلك مشركا، ولكنه كافر، فاذا لقيته الحجة فأخبرته فشك فهو مشرك يقتل ان لم يتب.