بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧١

-

- 271

-

قال غيره:

وعلى ذلك كان قتال أبي بكر رضيه الله من ارتد ومنع الزكاة، ومن جحد الحج والصيام والفرائض التى فى كتاب الله، ومن لم يؤمن بذلك أشرك.

ومن قال: ان نبيا بعد محمد، وأنه ليس بخاتم النبيين، أو قال: انه كاذب، أو ساحر، ولم يصدق به أشرك ومن ذلك لحق اليهود اسم الشرك، لأنهم يسمون النبي كذابا، أو ساحرا، ولم يؤمنوا به، ولا بما جاء به، وأشركوا على ذلك، قاتلهم، واستحل دماءهم وأموالهم بما أحل الله من ذلك

وقد سماهم الله مشركين بقوله: (وقالت اليهود عزير ابن اللـ وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأقواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يؤفكون. اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا الها واحدا لا اله الا هو سبحانه عما يشركون).

فقد سماهم الله فى كتابه مشركين، وفى هذا لهم كفاية، وسماهم الذين كفروا، وقد قال: (لعن الذين كفروا من بنى اسرائيل) وقال: (النار وعدها الله الذين كفروا وبئس المصير)

ولم يلعن الله مؤمنا، وقد لعن الكافرين وقال: (وهل نجازي

الا الكفور).

وكل من استحق بعصيانه مجازاة من الله وعقوبة فقد كفر، كما سماه الله، وقال: (وكان الشيطان لربه كفورا (ولا فرق في ذلك كما قال الله تعالى: (انا خلقنا الانسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا)، (انا هديناه السبيل. اما شاكرا واما كفورا) فمن لم يكن شاكرا كان كفورا، ولا منزلة ثالثة غير هذين • انقضى