الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٧-
277
-
فضل
وعن على بن الحسن بن على بن أبي طالب:
قال: ان أول عبادة الله معرفته، وأصل معرفة الله توحيده، ونظام توحيده: نفى صفات التشبيه عنه بشهادة العقول، لأن كل مشبه موصوف بالأشباه، مخلوق، وشهادة كل مخلوق أن له خالقا لا يشبهه، ولا يوصف بصفاته، وشهادة كل صفة بالاقتراب وشهادة الاقتران
بالحدث، وشهادة الحدث بالامتناع من الأزل الممتنع من الحدث.
قال: وأما المعرفة بالله جل جلاله فى قيام ولا قعود، ولا اياه وحد من اكتنهه، ولا حقيقة أصاب من مثله، ولا صمده من أشار اليه، ولا اياه عنى من شبهه بخلقه، ولا تذلل له من فريضة ولا اياه أراد من توهمه، وكل معروف بنفسه مصنوع قائم سواه معلول
فضل
أول ما افترض الله على عباده معرفته وشكره على نعمته، ونفى الأشباه عنه، ثم الاقرار بأنبيائه ورسله وملائكته، والتصديق بجميع ما أنت به، وأنزله فى كتبه، وما كلفهم عليه مطلب معرفته ذلك من كتابه العزيز الذى يأتيه الباطل من يديه ولا من خلفه
حجج
ومن سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، ومن اجماع الأمة، ومن العقل الذي حسن الله به الحسن، وقبح به القبيح وله وجب
الأمر والنهي، وحسن الحمد والذم.
ويلزمهم الكف عما قبح في عقولهم ما لم يأتهم عن الله تعالى خبر باباحته شيء منه، ويلزم العبد أن يعرف نفسه، حق معرفتها، فان من جهل نفسه كان لغيرها أجهل