بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨١

2810

-

فأما الاثبات: فاثبات توحيده، وتصديق رسوله صلى الله عليه وسلم بما جاء به.

وأما النفى: فنفى الصاحبة والولد والأشباه، والحاجة والقبائح أجمع عنده، وهذان القسمان هما أول ما كلفهما العاقل.

وما أمرهم الله بفعله ثلاثة أقسام: قسم على أبدانهم، كالصلاة والصيام، وقسم على أموالهم كالزكاة، والكفارات، وقسم على أبدانهم وأموالهم، كالحج والجهاد

وما أمرهم بالكف عنه ثلاثة أقسام: قسم لاحياء نفوسهم، كنهيه عن القتل، وأكل الخبائث والسموم، وما يؤدى الى فساد أبدانهم

وأديانه

م.

وقسم لايلافهم واصلاح ذات بينهم، كنهيه تعالى عن الغضب،

والظلم، والبعض، وما أشبه ذلك

وقسم

•

لحفظ أنسابهم، وتعظيم محارمهم، كنهيه تعالى عن الزني،

ونكاح ذوات المحارم، والتعبد مأخوذ من عائل متبوع، وشرع مسموع،

فيما لا

فالعقل متبوع منه العقل، لأن الشرع لا يرد بما يمنع منه العقل، والعقل لا يتبع فيما يمنع منه الشرع، وكذلك توجه التكليف الى من كمل عقله.

يمنع منه الشرع، والشرع مسموع فيما لا يمنع

والأحكام العقلية لا تكون أصولا للأحكام الشرعية، ولا شبه الأحكام الشرعية بالأحكام العقلية وقال بشير: لابد من تكليف المعرفة كل بالغ من جهة العقل، وان لم يكن من أهل السمع، لأن ذلك مما يدرك بمشاهدة الأدلة، ولا تجوز اباحة تركه، واكتساب الجهل بدلا منه اذا كان ممكنا له، وغير عاجز عنه، ولو كان مكلف ذلك الا بعد أن يفرغ، سمعه الأمر له به، لكان لا سبيل له الى ذلك الا بعد أن يعلم صدق المخبر له وان أتاه من عند الله

•