الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٣283
-
باب
فيما لا يسع جهله
قال أبو عبد الله الذى لا يسع الناس جهله عند حضور وقته من الايمان الوضوء للصلاة لا يسعه أن يجهله اذا حضرت الصلاة، أو يجهل ما يجب عليه من استكماله، فاذا جهل تمام الوضوء، ولم يتم وضوءه بكماله، ودخل في الصلاة وهو ناقص الوضوء فقد كفر اذا جهل
وقال: لا أعرفه فهو غير مقدور بجهالته اياه، وان أقيمت الصلاة، وجهل ما يجب عليه فيها من تمامه بحدودها
•
وقال: لا أعرف ما وجب على فيها، وكيف أقيمها وجهلها حتى انقضى وقتها، ولم يصلها على ما ينبغى، فهو غير معذور بجهالته،
وقد كفـ
وكذلك الغسل من الجنابة اذا أجنب فجهل معرفة الغسل ولم يأت به، واعتذر بجهالته حتى انقضى وقت الصلاة ولم يغتسل فهو غير معذور بجهالته اياه، وقد كفر •
فق
وأما الزكاة فان كان له مال فجهل أداء الزكاة، فلم يؤدها حتى مات
وكذلك ان كان له مال فلم يعلم أن الحج يجب عليه، فاذا كان له مال فلا عذر له، ولا يسعه جهل ذلك ولا كفره حتى يموت، فان مات ولم يحج مات كافرا اذا لم يوص بحجة.
وكذلك ان جهل صيام شهر رمضان من قبل دخوله، فلم يعلم أنه
واجب عليه، فمات قبل دخوله لم يكفر