بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٤

-

284 1

وان دخل شهر رمضان فلم يصمه وجهله فلا عذر له في جهله، وهو کافر حتى يتوب ويتعلم، فان مات ولم يصم منه يوما واحدا، فقد كفر، فان تاب لكل يوم شهرا وكفارة الصلاة، وهو يتعلم فلم

فلا يبدل، وأرجو أن يكون معذورا ان شاء الله.

وقال أيضا: الكفر الذي لا يسع الناس جهله هو الشرك بالله، فما دونه - لعله - أراد وأما ما دونه مما حرمه الله في كتابه ورسوله في سنته، وأجمع المسلمون على تحريمه.

فما لم يفعله هو أو يتولى من فعله، أو يبرأ ممن برئ من فعله فهو سلم، فان فعله هو بجهالة، أو تولى من فعله بجهالة، أو برئ ممن برئ ممن فعله، فهو كافر، وكل هذا كفر نعمة لا كفر شرك

مسألة:

وهذا كلام حاجب بن مسلم: عن الايمان الذي

جمله؟

يسع

الناس

قلنا: ما دان الناس بتحريمه مما أوجب الله العذاب على فعله أو تركه، فما لم يعلموا أو ينسوا الايمان لمن عمل، أو يكفوا عمن برئ منهم من العلماء على براءتهم ممن عمل، أو أثبت الايمان لمن عمل، فهذا الايمان الذي لا يسع من علمه، جهل ما وراءه حتى تقوم حجته.

مسألة:

ومن الأثر: وسألته عمن جهل الجنة والنار؟

فقال من قال: لا يسع جهلهما.