بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٩

-

289

-

*

مسألة:

وما لم تقم على المكلف حجة، ولم تبلغه دعوة فهو سالم بجهله ما كان طريقه طريق السمع من رسالة مكررة، وقد تقدم

وجده مكتوبا بعد هذا يعني قد تقدم تكريره في هذه المسألة

مضافا اليه.

وكذلك كل نبي لا حجة فى مشاهدته دون اظهار دعوته، واذا كان الأمر على ذلك كان المكلف معذورا بالدليل الذي بيناه، والشاهد الذي أقمناه قال الله تعالى: (وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا)

وليس الرسول صلى الله عليه وسلم حجة بمشاهدته دون تبيين رسالته، قال الله تعالى: (وأنزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم ولعلهم يتفكرون).

عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ان الله أرسلنى الى الناس برسالة وأنى ضقت بها ذرعا وعرفت أن الناس مكذبي فأوعدنى ربى أن أبلغ رسالته أو ليعذبني» •

لا

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده يسمع بي رجل من هذه الأمة فلا يؤمن بى ولا بما جئت به حتى يموت الا كان من أصحاب الجحيم»

وقيل في قول الله عز وجل: (وأوحى الى هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ) يقول: أنذركم به، وأنذر من بلغه لا اله الا الله، فقد بلغه ابلاغي به، وقد قامت عليه الحجة، وقيل من بلغ يقول، ومن بلغه الاسلام فقد بلغته الحجة، وان لم تدعه فقد بلغه الاسلام (م 19 ــ بيان الشرع ج 2)

-