بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٠

-

-

وقيل: من بلغ معناه، ومن بلغه القرآن، فأضمرت الهاء، والعرب تضمر الهاء في الصلاة، ومع، والذي، وما، ومن يقول: من اكرمه أبوك، يريد أكرمته، وما أخذت مالك الذي أخذت مالك.

والعرب اذا طال عليهم الاسم بالصفة، حذفوا الهاء، قال الله عز

وجل: (أتريدون أن تهدوا من أضل الله (أى من أصله الله، ومثله (ومنهم من كلم الله) يريد من كلمه الله

قال جرير:

أبحت حمى تهامة بعد نجد

وما شيء حميـ

تباح

أراد حميته، فحذف الهاء.

قال قتادة: وذكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يا أيها الناس بلغوا ولو آية من كتاب الله، فانه من بلغته آية فقد بلغه أمر الله أخذه أو تركه»

•

وقوله تعالى: (الأنذركم (الأحذركم من معصية الله، والانذار

هو الاخبار بالتخويف، وكل منذر معلم، وليس كل معلم مخوف حتى اعلامه تخويف كقوله عز وجل: (وأنذرهم يوم الحسرة).

يكون مع

مما يدل على ايضاح ما ذكرته قول الله عز وجل حكاية عن فرعون لموسى: (فأت بآية ان كنت من الصادقين) وقول موسى عليه السلام: (يا فرعون انى رسول رب العالمين اني قد جئتكم بآية من ربكم فأرسل معى بنى اسرائيل. قال ان كنت جئت بآية فأت بها

ان كنت من الصادقين).