الجزء الثالث والعشرون
الجزء ٢٣ · صفحة ١١٢يجد ما يذبح، هل عليه ان يقترض ويذبح هدي المتعة اذا كان غنيا في وطنه، فقيرا في سفره، او كان فقيرا في وطنه، الا انه قد قدر على الحج باحتيال او غير ذلك؟ قال: لا يبين لي ذلك في الذي يحج
لنفسه
قلت له: فان اعطاه احد من الزكاة لذلك هل يجوز له ان يأخذ لذلك ويذبح ويبرأ صاحبها الذي وجبت عليه بتسليمها اليه لهذا؟ ان له ذلك ولمن اعطاه، اذا كان فقيرا في وقته محتاجا
قال
معي
قلت: وكذلك الذي يحج لغير؟ قال نعم هو سواء (مسألة): ومن جامع أبي محمد - رحمه الله ـ قال الله عز
تلك
وجل: فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام في الحج وسبعة اذا رجعتم عشرة كاملة) (1). فان قال قائل: فنحن نعلم انه محال ان يكون عشرة الا كاملة، لانها متى نقصت لم يجز ان تسمى عشرة؟ أبي قيل له: هذا القول له وجهان: احدهما البيان الذي به يؤكد العرب، وتبين المعنى به، والآخر كان ممكنا ان يظن ظنا. ان من صام عشرة ايام، لا يكون له من الاجر كما يكون لمن وجد الهدي، فلما كان كل واحد منهما ينوب مناب الآخر في اداء الغرض، كما صلاة العاجز عن القيام قعودا يؤدي به الغرض وصلاة القائم يؤدي بها الغرض وجاز بها النسك بين الله تعالى ان هذا الصيام يكمل به الاجر، فيلحقه فيه بمن
يجد الهدي والله اعلم.
(1) جزء الآية 196 من سورة البقرة.
112 -