بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٦

-

296

-

والا قتل بقوله: ان لم يخلق محمدا صلى الله عليه وسلم، فهذا ينفى أن محمدا لم يكن، وأنه لم يكن الله رسول يقال له محمد.

فعلى هذا فأراه قد جحد بمحمد صلى الله عليه وسلم، وأنه لم يكن لله رسول يقال له محمد، ولو أقر أن لله رسولا يقال له محمد، كان مخلوقا، فهذا أوجب معنا أن يقول: ان محمدا صلى الله عليه وسلم خلق نفسه، مع الله خالق، فلا يعدوا هذين المعنيين، وهو مشرك يستتاب، فان

أو

تاب والا قتل.

وكذلك ان قال: ان الله لم يرسل النبي محمدا صلى الله عليه وسلم

الى الناس، هل يكون بهذا القول مشركا؟

فنعم مشرك، لأن الله يقول: (قل يا أيها الناس انى رسول اللـ اليكم جميعا (الآية كلها، فمن جحد أن محمدا صلى الله عليه وسلم لم يرسله الله الى الناس فانه كذاب

قال أبو سعيد: يخرج أنه كذب على الله، وهو مشرك يستتاب من

ذلك، فان تاب والا قتل.

وهذا اذا كان من أهل الاسلام، ارتد بهذا القول، وأما ان كان من أهل الملل الجاحدة بالنبى صلى الله عليه وسلم، أو من عبدة الأوثان، الذين دخلوا بأمان، فانه يعاقب بما يراه المسلمون من العقوبة والنكال، حتى يرجع عن هذا القول، وهذا فى الوجهين جميعا اذا قال: ان محمدا لم يخلقه الله، أولم يرسله الله، وانما القتل على من كان من أهل الاسلام ثم ارتد

وهذا الذى يقول هذا القول مرتد عن الاسلام.

ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من بدل دينه