بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٩

-

299 -

-

له لم يأت بالحجة كاملة، وشهد له بالاستحسان، فهو عندى علم، ويجب عليه علمه، إذا وافق الحق الذي لا يسعه تركه.

وقال: اذا خطر بباله، وحسن فى عقله الأفضل، كان عليه أن يعمل كما خطر بباله، وحسن فى عقله، واذا عبر له المعبر الأفضل كان

اتباع المعـ

قلت له: والواحد فى هذا حجة من جميع المعبرين اذا أتى بالحق، أو لم يأت به، الا أنه قد أتى بالأفضل منه في جميع ما كان من شريعة الله من فعل، أو ترك؟

قال: انه كذلك، انه حجة فيما عبره من الحق الذي لا يسع تركه

ولا ركوبه.

قلت

فجميع ما حرم الله ركوبه اذا لم تقم عليه الحجة من

المعبرين بحرمة ذلك، ولا خطر بباله، ولا حسن في عقله أنه حرام ركوبه، و ارتكبه على ذلك، هل يكون سالما؟

قال: اذا لم يقدر على علم ذلك، ولا على المعبرين له، ولا خطر بباله فى ذلك ما تقوم به حجته عليه، فلا يبين لي هلاكه اذا كان في أصل ما يدين به الدينونة بالسؤال عما يلزمه لخالقه، والسؤال عنه من ترك ركوب محارمه، أو وجوب لوازمه، ولم يقع له في هذا المعنى فرق يوجب عليه اعتقاد السؤال عنه بعينه.

مسألة:

وجدت مكتوبا: الشيخ أبو محمد - أرجو أنه ابن بركة ـ عن الصبي اذا لقى رجلا لا يعلم الصلاة في وقتها فقال له ان الصلاة فريضة؟

قال: لا يكون حجة فى الوقت، ولا بعد الوقت.