بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٨

298

-

قال: اذا لم يقدر الا على ذلك فى وقته أنه لا يلزمه غير ما يقدر عليه فى حينه علما أو فعلا على حسب ما قيل.

قلت له: فان كان يقدر على المعبرين الا أنه جهل أن يسأل عن عبارة ذلك، وصلى كما حسن في عقله، هل تراه سالما أم لا يسعه جهل

ذلك؟

قال: لا يسعه جهل ذلك اذا قدر على معبريه له، فان جهله ذلك لا يسه عندى.

قلت له: فاذا خطر بباله أن يصلى صلاة الظهر أربعا، أو ثلاثا، فحسن فى عقله أنه يصلى ثلاثا هل له أن يصلى، كما حسن في عقله، أم لا يسعه أن لا يصلى الا أربعا؟

قال: لم تقم عليه حجة العلم من أى وجه بعد ذلك، ولا يدرك ذلك الا بالاستحسان في عقله أنه يصلى كما حسن في عقله، وليس له ذلك. قلت: فان عبر له اليهودى أو الصبى أنها ثلاث ركعات، وحسن

في عقله هو أنه يصلى ركعتين، هل له أن يصلى كما حسن في عقله؟

قال: ليس له ذلك.

قلت له: فان عبر له اليهودى أو الصبي ثلاثا أو ركعتين، وحسن في عقله هو أن يصلى أربعا أو ثلاثا، هل له أن يصلى كما حسن في عقله؟

قال: له ذلك.

قلت له: فان صلى كما عبر له الصبي أو اليهودي، ما، وودع في عقله، وفات الوقت بعد أن صلاها، هل تراه سالما؟

حسن

قال: لا يسلم اذا ترك ما هو أحسن عنده، وهو الحق، لأن المعبر