بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والعشرون

الجزء ٢٣ · صفحة ٢٠١

(مسألة): ولا يذهب الذي يسعى في حاجة، الا لحاجة لا

بد له منها من وضوئه وما يشبهه فان ترك نية السعي وذهب لحاجة ولم يقطع نية السعي فانه اذا قضى حاجته ورجع بنى على سعيه (مسألة): ولا يدخل في سعي الصفا والمروة، الا طاهرا،

وان انتفض وضوؤه في سعيه مضى في سعيه على ذلك (مسألة): ومن مرض او عناه اعياء فشق عليه فأخر سعيه الى

العشاء والعشاء الى الليل؟

لم نر بذلك بأسا

•

(مسألة): ويكره له ان يخرج من سعيه لحاجة من حوائج

الدنيا، او يناجي رجلا، او يجلس الى الطعام او للشراب او للهو الا

ان يعنيه ما لا بد منه من علة او وضوء فليذهب لذلك وليرجع لسعيه

وكذلك ان عناه وضوء في الطواف، فخرج وتوضأ ورجع الى

طوافه

ويكره البيع والشراء، وهو على ذلك الحال ويدعو بما فتح الله له على الصفا والمروة عجا (1)

فانه يروى عن جابر بن زيد - رحمه الله - انه كان إذا علا الصفا والمروة، علا صوته مثل الاعرابي الجافي.

(مسألة): ومن حال بينه وبين ان يصعد على الصفا والمروة

كثرة الناس؟ اجزاه اذا وقف حيث حبسوه قربها، والله اعلم.

(1) العج: رفع الصوت