بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والعشرون

الجزء ٢٣ · صفحة ٢٧٠

فان بات ليالي منى كلها احببت ان يهريق دما. وقال مالك: اذا بات ليلة كاملة او جعلها في غير منى فعليه لذلك دم.

وقال مالك فيمن زار البيت فبات بمكة فان عليه هديا يسوقه من

الحل الى الحرم، واحتج بقول ابن عباس رحمه الله من ترك من نسكه شيئا فعليه دم. وقال اصحاب الرأي لا شيء على من نام بمكة ايام منى اذا كان رمى الجمار وقد اساء، هذا قول اصحاب الرأي وقد روينا عن ابن عباس رحمه الله انه قال: اذا رميت الجمرة فبت حيث شئت. وكان الحسن البصري لا يبالي اذا زار البيت ان يبيت بمكة شرفها الله اذا كان قد رمي الجمار.

وقال الشافعي: ليست الرخصة الا لأهل سقاية العباس دون السقايات والرعاة.

قال ابوسعيد رحمه الله: يخرج في قول اصحابنا، نحو ما حكي من الامر للمبيت بمنى ليالي منى ولا رخصة في ذلك، فيما قيل الا لخائف او راع واما اهل السقاية فيخرج هذا في قولهم وهو حسن واما في قول اصحابنا: فلا يوجد فيه معهم شيء ولعلهم اعرف بذلك لخبرتهم به.

وفي قول اصحابنا: من بات بمكة بعد الزيارة او نام بها مطمئنا، ان عليه دما ولا اعلم بينهم في ذلك اختلافا، واما من نام بعد ان

- 270 ·