بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٣

313

فاذا قالوا: بلى قلنا لهم: فأخبرونا عما فينا من النور، هل يعرف نفسه، ويعلم نفسه، ويعلم أن الأمور على ما وصفتموه

فان قالوا: نعم قلنا: فنحن اذن عندكم نعلم أن ما تقولون هو الحق، وكفى بعلمنا عندنا شاهدا لنا عليكم، انا نعلم أنكم مبطلون

قال: جعل ذلك فينا من النور كله واحد غير مجز، فينا منه مبطل بالذي فيكم، والذي في السماء فما يقال بعض النور يعلم، وبعضه يجهل، وهو شيء واحد، وهو أنقص ما وصفتم، اذ النور خير لا شر فيه وعلم لا جهل فيه.

أخبرونا عنهما، أليس كانا فيه قبل الاختلاط، كل واحد منهما

في مكان على حدة

فان زعموا أنهما كانا كذلك؟

قيل لهم: فان المكان غيرهما، والأشياء لله، لأن مكان واحد منهما غير صاحبه، والا فهما مختلطان ان لم يكن كل واحد منهما في غير

مكان صاحبه

ويقال للمرقياسين مثل الذين قيل ان قبلهم فيما ادعوا، ويسألون بتلك المسائل. ثم يقال لهم: فأخبرونا عن الشيخين الشائبين، أهما من الشيخين المختلطين؟

فان زعموا أنهما من المختلطين، فان المختلطين هما من الساسين، والأشياء اثنان، ومن اثنين وهو قول المباينة فيسألون عما سئل عنه المباينة.

وان زعموا أنهما ليسا من الشيخين المسابين، والأشياء اذن أربعة