الجزء الثالث والعشرون
الجزء ٢٣ · صفحة ٢٩٣قال: فمعي انه قد قيل: يفسد حجه اذا أفاض من عرفة قبل غروب
الشمس
•
وقيل: اذا وقف بعد الزوال وافاض من قبل غروب الشمس فاحسب انه قيل: عليه دم وحجه تام.
ويعجبني عذر، فان كان من عذر احببت ان يتم حجه، وعليه دم، ولا يجوز الوقوف بعرفة الا بقصد وارادة، فمن وقف غير قاصد بوقوفه القربة
انه لا يفيض الا بعد غروب الشمس على كل حال الا من
يصح
الى الله عز وجل، لم يستحق ثوابا على ذلك ولا فعله، اذ الاعمال لا تصح الا بتقديم النية والارادة لها
(مسألة): ومن نام بمكة ليلة عرفة حتى اصبح، ثم
غدا يوم
عرفة حتى مر بمنى، ووقف مع الناس فقد اساء، ولا بأس عليه (مسألة): قال النبي (صلى الله عليه وسلم) «عرفة كلها موقف الا بطن عرنة
وجمع كلها موقف الا بطن محسر. ومنى كلها منحر». (مسألة): وقال ابن عباس - رحمه الله -: من افاض من عرفات قبل غروب الشمس فلا
حج
له
(مسألة): بلغنا ان اسامة قال للنبي» حين افاض من عرفات في بعض الطريق: الصلاة يا رسول الله قال «الصلاة امامك. فالصلاة المغرب والعشاء الآخرة بجمع افضل، الا ان يخاف ان لا يصل الى جمع حتى يذهب من الليل نصفه، فلينزل،
فليصل
- 293 -