بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع والعشرون

الجزء ٢٤ · صفحة ١٥

للمصلين وعشرين للناظرين))

وسمي

البيت العتيق: لان الله اعتقه من الجبابرة، فلم يقصده

6

جبار الا قصمه واهلكه، وقيل اعتقه من الغرق في زمان الطوفان ورفعه الى السماء، والزم الملائكة حجه، وقيل: انه اقدم مساجد

الارض واعتقها، قال الله تعالى: {إن اول بيت وضع للناس (1) وقيل كريم. وسميت الكعبة كعبة: لانها متربعة كالكعب، وسميت مكة لانها مكت بين جبلين، وقيل: سميت مكة ام القرى لانها اول بقعة خلقت من الأرض من موضع البيت، ثم دحيت الارض من ذلك المكان فبسطت المشعر الحرام: لانه اشعر المشاعر واعظمها واحرمها من وسمي

ان يفعل فيه ما حرم الله، واصل الحرم المنع ومنه قوله: حرمت فلانا، أي منعته اجرته فهو محروم. ومنه للسائل والمحروم، أي ممنوع من المكاسب

(2)

(مسألة): وروي؛ ان موسى عليه السلام، حج على جمل أحمر خطامه ليف، وعليه عباءتان قطنيتان يلبي وخرج الى مسجد الخيف، وقال: صلى فيه في عام واحد سبعون نبيا ثيابهم الصوف ونعالهم الخوص، مخطمة ابلهم بحبال الليف، فيهم موسى بن عمران، وفيهم يونس، فقال: لبيك كاشف الكربة، لبيك

رجع الى كتاب الشرع.

(1) سورة آل عمران جزء الآية 96 (2) سورة الذاريات جزء الآية 19

- 10 -