الجزء الرابع والعشرون
الجزء ٢٤ · صفحة ١٤يجبه، فقال مالك، اكفرت؟ فقال: لقد هممت ان انتفض انتفاضة يرجع كل حجر مني الى موضعه لما يطوف به من هؤلاء الملقبات
لازواجهن. (مسالة): وهب قال: البيت كان على عهد آدم ياقوتة حمراء تلتهب من ياقوت الجنة، له بابان، شرقي وغربي من ذهب من تبر الجنة، وكان فيها ثلاثة قناديل فيها نور يلتهب، والركن يومئذ نجم من نجومها ياقوتة بيضاء، فلم يزل على ذلك حتى كان زمان نوح، فرفع من الغرق، فوضع تحت العرش ومكثت الارض خرابا الف سنة، فلم يزل ذلك حتى كان زمان ابراهيم، فامره الله ان يبني بيته، فجاءت السكينة ابراهيم عليه السلام، كأنها سحابة فيها رأس يتكلم، لها وجه كوجه الانسان، فقالت: يا ابراهيم: خذني على قدر ظلي، وابن عليه، لا تزد عليه شيئا، ولا تنقص، فاخذ هو واسماعيل البيت، ولم يجعل البيت، ولم يجعل له سقفا
وكان الناس يلقون فيه الحلي والمتاع، حتى اذ كان يمتلئ، انبعث له خمسة نفر ليسرقوا ما فيه، فقام كل واحد منهم على زاوية وانقحم الخامس، فسقط على رأسه فهلك، وبعث الله عند ذلك حية بيضاء سوداء الرأس والذنب، فحرست البيت خمسمائة سنة لا يقربه أحد الا
اهلكته فلم يزل حتى بنته قريش قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم بخمسين سنة ابن عباس: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ينزل الله على أهل المسجد مسجد مكة كل يوم عشرين ومائة رحمة، ستين منها للطائفين، واربعين
- 18 -