الجزء الرابع والعشرون
الجزء ٢٤ · صفحة ٥٠الله ما ينبغي لهؤلاء ان يصدوا عن البيت. فلما رجع الى اصحابه قال: رايت البدن قد قلدت واشعرت فما ارى ان يصدوا عن البيت، قال: ثم بعثوا له الحليس بن علقمة وهو سيد الأحابيش، فلما رآه رسول صلى الله عليه وسلم قال: ((ان هذا من قوم يتألهون فابعثوا بالهدي في وجهه حتى يراه)) فلما راى الهدي يسيل اليه من عرض الوادي في قلايده قد أكل اوباره من طول الحبس عن محله رجع الى قريش ولم يصل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم اعظاما
لما راي.
فقال: يا معشر قريش اني قد رايت ما لا يحل صده الهدي في
قلائده قد اكل اوباره من طول الحبس عن محله فقالوا له: اجلس انما انت رجل اعرابي لا علم لك. قال:
فغضب الحليس عند ذلك
فقال: يا معشر قريش، والله ما لهذا حالفناكم، ولا على هذا
عاقدناكم، ان تصدوا عن بيت الله من جاء معظما له والذي نفسي بيده
ليخلين بين محمد وما جاء له او لأنفرن بالأحابيش نفرة رجل واحد
فقالوا له: كف عنا ياحليس حتى ناخذ لأنفسنا بما نرضى به فقام
رجل منهم يقال له مكرز بن حفص، فقال: دعوني آته. فقالوا: ائته. فلما اشرف عليهم قال النبي هذا مكرز وهو رجل فاجر فجعل يكلم النبي صلى الله عليه وسلم فبينما هو يكلمه اذ جاء سهيل بن عمرو.
وقال عكرمة: فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم قال قد سهل من امركم. قال الزهري في حديثه، فجاء سهيل بن عمرو وقال: هات