الجزء الرابع والعشرون
الجزء ٢٤ · صفحة ٤٩قال: فرفع عروة رأسه فقال: من هذا؟ قالوا: المغيرة بن
شعبة. قال: أي عذر؟ الست اسعى في غدرتك؟ قال: وكان المغيرة صحب قوما في الجاهلية فقتلهم، واخذ اموالهم ثم جاء فاسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم ((اما الاسلام فاقبل واما المال فلست منه في شيء)). ثم ان عروة جعل يرمق اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعينيه قال:
فدلك
فوالله ما انتخم رسول الله صلى الله عليه وسلم نخامة الا وقعت في كف رجل منهم بها وجهه وجلده، واذا امرهم ابتدروا امره، واذا توضا كادوا ان يقتتلوا على وضوئه، واذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده. وما يحدون النظر اليه تعظيما له
قال: فرجع عروة الى اصحابه فقال: أي قوم: والله لقد وفدت على الملوك، ووفدت على قيصر وكسرى، والنجاشي، والله وما رايت ملكا قط يعظمه اصحابه ما يعظم اصحاب محمد محمدا، والله ما انتخم نخامة الا وقعت في كف رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده، واذا امرهم بأمر ابتدروا امره، واذا توضا كادوا يقتتلون على وضوئه. واذا تكلم خفضوا اصواتهم عنده وما يحدون النظر اليه تعظيما له. وانه قد عرض عليكم خطة رشد فاقبلوها
فقال رجل من بني كنانة: دعوني ائته فقالوا: اتيه قال: فلما اشرف على النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه. قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((هذا فلان وهو من قوم يعظمون البدن، فابعثوها له ((.
فبعثت له واستقبله الناس يلبون، فلما راى ذلك قال: سبحان
- {9 -