بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع والعشرون

الجزء ٢٤ · صفحة ١٨٧

والكلب العقور والحدأة والسبع العادي والسباع كلها سواء، ما خلا

الكلب والذئب فلا شيء فيهما ابتداه او ابتدأهما».

(مسألة): قال: ويطرد الحمام عن رحله برفق. والقارن بين الحج والعمرة ان ابتدأ سبعا من اسباع؟ قال: على القارن جزاء واحد قال: ولو اجتمع نفر على قتل سبع من السباع لاجزتهم كفارة واحدة. وان قتل المحرم حية فلا شيء عليه ابتدأته، او ابتدأها ويقتل كل مؤذ ولا جزاء عليه فيه (مسألة): والمحل والمحرم لا يقتلان في الحرم شيئا ولا يقطعان من شجره شيئا الا ما احل قتله، مثل الفارة والحية والعقرب والوزغ والحدأة. واما الغراب فلا يرميه الا ان يريد خرق وعائه او يجرح ظهر راحلته فانه يرميه وان قتله فلا شي عليه. واما من غير علة يقتله فقد قال بعض: عليه الفداء ولا يقتل المحرم في الحرم الا اعتدى عليه (مسألة): وللحاج في وقت احرامه ان يقتل كل سبع خافه على

نفسه. وكذلك سائر الهوام نحو الحية وغيرها وقد قال اصحابنا: ويرمي عن رحله الغراب وما كان من معناه يحذر فساد الرحل منه. وفي الرواية من طريق ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: خمس من الدواب لا جناح على من قتلهن وهو حرام الفارة والعقرب والغراب والكلب العقور والحدأة

وقال اصحابنا: للمحرم قتلهن اذا خاف الضرر على نفسه منهن

او على ماله وليس في الخبر ذكر الخوف والله اعلم. وفي هذا الخبر دلالة

والله اعلم

- 187 -