بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع والعشرون

الجزء ٢٤ · صفحة ١٨٩

الباب الحادي والعشرون

في قطع شجر الحرم والجزاء اللازم في ذلك

من تأليف اصحابنا أهل المغرب، وروي عن ابن عباس رضي

يوم

الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم فتح مكة: «ان هذا البلد حرمه الله خلق السموات والأرض، فهو حرام بحرمة الله تعالى إياه الى يوم القيامة

لا يحل لاحد من قبلي ولا يحل لاحد من بعدي، وانما احلت لي ساعة من النهار لا يختلى خلاؤها ولا يعضد شجرها ولا يخضد شوكها ولا ينفر صيدها. ولا تحل لقطتها الا لمنشدها». قيل: ان العباس قال: يا رسول الله صلى الله عليك وسلم: الا الاذخر. وقال عليه السلام: ان ابراهيم عليه السلام حرم مكة، وانا حرمت المدينة وهي ما بين عير الى ثور. فمن احدث فيها حدثا او آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة

والناس اجمعين واختلف اصحابنا هل يلزم الجزاء من قتل الصيد او عضد الشجر

في حرم المدينة. فقال بعضهم عليه الجزاء. وذهب آخرون الى انه لا

شيء عليه. والصحيح هو الأول. لما ذكرنا.

- 189 -