بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع والعشرون

الجزء ٢٤ · صفحة ٢١٨

وقول: انه مخير ان يطعم ما شاء، ويصوم ما شاء. واما على

معنى التخيير ولا يكون الا بعد العدم. فان اطعم بعد ان لا يجد الهدي عن شيء من الجزاء ثم عدم ثبت له معنى العذر، وكان فيه معنى الاختلاف ان يصوم عن جميع الجزاء ويهمل ما مضى، وبين ان يطعم ويكون عليه ذلك متى قدر.

ويجوز له في بعض القول ان يصوم عما بقي من المساكين جزاء الصيد عن كل مسكين يوما. والمسكين هو نصف صاع، فان بقي على هذا أو أقل من نصف صاع لم يجز فيه الصيام أقل من يوم فان شاء

صوم

"

صيد الا

من

اطعم ما بقي عليه اقل او اكثر، وان شاء صام يوما عن قليل او كثير، ولا يجوز شيء من الصوم مع اصحابنا فوق اكثر من يوم الا متتابعا ولا يجوز التفريق عندهم في الكفارة يمين ولا عذر. ومن العذر عندهم في معنى من يجيز التخيير بين الاطعام والصوم، ان يطعم عما شاء مما يصوم قبل ان يصبح مفطرا، أو يفطر عن ذلك الصوم حتى يطعم عنه، فيكون قد وصل الصوم بالصوم في

المعنى.

واما الصيد فلا يجزي فيه الا الحكم. واما الصوم فحيث شاء صام، واما الدم فلا يكون الا بالحرم، واما الاطعام ففيه اختلاف، وان لم يجد احدا من المسلمين اطعم فقراء قومنا، فان لم يجدهم اطعم من اهل الذمة. فان اطعم فقراء أهل الذمة عند وجود فقراء قومنا أو فقراء المسلمين، فيشبه معنى الاختلاف

- YIA -