بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع والعشرون

الجزء ٢٤ · صفحة ٢٢٣

وكذلك بلغنا عن جابر بن زيد - رحمه الله -، الا ان يكون تطوعا

فان التطوع لا بأس عليه في الذي ذهب او تلف قال الله تعالى: (لكم

فيها منافع الى اجل مسمى. ثم محلها الى البيت العتيق (1)). وقال بعض: ان المنافع ما لم يجعل هديا فليقلد. وقد اجاز بعض الذي ذكرت اولا، ليأكل وليطعم وليدخر من التطوع والمتعة، وما كان من كفارة او فداء صيد فلا يأكل منه شيئا ويطعمه المحتاج فان الفقير

اولى، فان أكل منه شيئا أبدله كله ولا يعطي جعل جزارها منها

فان سرقت بعد أن ذبحت فأحب الي حتى يصل إلى الفقراء.

(2)

ومن جامع ابن جعفر وقوله تعالى: و لكم فيها منافع يعني

البدن منافع في ظهورها تركبونها وفي البانها تشربونها. وقوله: إلى أجل مسمى ان تقلدوها او تشعروها اوتسموها هديا فهذا الاجل. فاذا فعل ذلك بها فلا يحمل عليها الا مضطرا ويركبها بالمعروف، وشرب فضل ولدها من اللبن ولا يحمدها بحلب. ثم محلها يعني من حيث تقلد

الى البيت العتيق يعني نحرها بارض الحرم.

(1) سورة الحج جزء الآية 33 (2) سورة الحج جزء الآية 33

- 223 -