الجزء الرابع والعشرون
الجزء ٢٤ · صفحة ٢٢٢الطعم غير محدود، قوله تعالى: كذلك سخرناها لكم لعلكم تشكرون) (1) تشكرون ربكم على هذه النعمة.
(مسألة): فاما من اراد الحج وتمتع بالعمرة فهو على احرامه بعد طوافه بالبيت وسعيه بين الصفا والمروة ولا يحل لان هديه مقلد. ومتى ما قلد الهدي فقد احرم، ولو ان رجلا جاء الى مكة يسوق هديا معه فقلده ولا يشعر وجب عليه الاحرام حين قلد هديه. وان اراد اشعار بدنته ادمى شيئا منها حتى يسيل على جنبها من الشق الايمن. فان جللها بحبل او قلدها بدمه اوحلفة فعل ذلك جائز ايما صنع، فاذا نحرها تصدق بحلها. كذلك بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويجللها ولو اشعرها على الايسر جاز ذلك وانما ذلك ليعرف انه بدنة
(مسألة): ولو بعث رجل بهدي ولم يرد ان يحج ولا يعتمر فقلد ذلك الهدي، لم يكن على صاحبه احرام، فان عطب الهدي مع الذي بعث معه ونحره وصبغ خفه بدمه وضرب بها صفحته وتركه لمن أكله من
المسلمين ولا يأكل هو منه شيئا. فان أكل منه شيئا غرمه كله
وبلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو هذا اذا بعث الهدي مع المسلمين وأمره بمثل هذا، فان قلد حاج او معتمر فاحتاج الى حمل عليها او ركوب لها فشيئا خفيفا لا يضر. فان كان يرضع فصيلا فليشرب الفضل من فصيلها. فان نحرها فلينحر الأم قبل ثم الفصيل، فان عطب فليذبح
كبشا مكانه
(1) سورة الحج جزء الآية 36
- 222 -