بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والعشرون

الجزء ٢٥ · صفحة ١٠١

الباب التاسع عشر

في نذر العبيد

وقلت في مملوك نذر ايجب عليه كما يجب على الحر في الحنث؟ فعلى ما وصفت فليس معنا في هذا حفظ الا انه قد جاء الاثر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لانذر على المؤمن فيما لا يملك ولا فيما لا يطيق ولانذر في معصية الله وقال الله تبارك وتعالى: عبداً مملوكا لا يقدر على شيء) (1)

فتأول ذلك المسلمون انهم قالوا: لايملك نفسه فما دون ذلك مما يجب عليه ولا مما يجب له ومن ذلك انه لا يجوز طلاقه ولاظهاره ولا الايلاء

الا باذن سيده

وقد قالوا: ولو ان الحر نذر فيما لا يملك لم يكن عليه الوفاء بذلك

ولا اختلاف بينهم في ذلك انه ليس عليه الوفاء بما لا يملك

نذره

وقال من

وقال

قال: انه عليه كفارة نذره.

من قال: لاكفارة عليه اذا لم يملك ذلك فليس عليه كفارة

واكثر القول انه لاكفارة عليه. ولا وفاء بنذر اذا نذر فيما لا يملك، كذلك العبد لا يملك شيئاً من أمره ولا يلزمه فيهما لا يملك لانه لا يملك شيئاً من امره فالذي يقول: ان عليه كفارة النذر اذا لم يجب عليه النذر يرى على العبد اذا لم يجب عليه الوفاء بالنذر الكفارة ولايرى عليه الوفاء بالنذر

(1) سورة النحل جزء الآية رقم 75

-