الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦?
الباب الأول
في الولاية والبراءة
عن أبي عبد الله محمد بن روح عن عربي رحمه الله: اعلم أن الولاية والبراءة فريضتان، نطق بذلك القرآن وأكدته السنة، ونسخته آثار الأئمة الذين هم حجة الله فى دينه، فمن ذلك قوله تعالى: (فقد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله، كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك وما أملك من شيء، ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا واغفر لنا، إنك أنت العزيز الحكيم * لقد كان لكم فيهم أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر، ومن يتول فإن الله هو الغنى الحميد) فهذا في البراءة
لك من
الله
(1).
وفى الولاية قوله تعالى: (يا أيها النبى اذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا، ولا يسرقن، ولا يزنين، ولا يقتلن أولادهن، ولا يأتين ببهتات يفترينه بين أيديهن وأرجلهن، ولا يعصينك في معروف، فبايعهن واستغفر لهن الله، إن الله غفور رحيم) (2)، والاستغفار ولاية.
وقول الله [تعالى]: (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض) (3)
وقال [تعالى]: (وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض والله ولى المتقين .. ) (4).
(1) الآيات 6،5،4 من سورة الممتحنة
(2) آية 12 من سورة الممتحنة
(3)
الآية 71 من سورة التوبة
(4) جزء من آية 19 من سورة الجاثية