الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨(2)
(1).
وبعد الكتاب والسنة وإجماع المحققين من أهل قبلتنا المتمسكين بالسنة على الدينونة بالولاية والبراءة، فقد ثبت حكمهما في الكتاب والسنة والإجماع ولم يبطل ذلك إلا بعض المبتدعين من أهل قبلتنا ممن قال إن الايمان قول بلا عمل، أما سائر أهل القبلة من غير أهل الإرجاء فلا يعلم بينهم اختلاف فى ثبوت فرض الولاية والبراءة، وإنما الحجة على الناس ممن اتبع الحق لا من خالف الحق
وفرض الولاية والبراءة عندنا صحيح، نشهد به عند الله عز وجل بأنه افترضه على عباده، كما يلزمنا أن نشهد عن الله عز وجل بأنه أرسل إلينا محمدا - صلى الله عليه وسلم -، فمن شك فى فرض الولاية والبراءة بتأويل ضلال من غير رد منه لتنزيل ولا المنصوص سنة فهو عندنا كافر نعمة منافق فاسق عن دين الله، ونحن منه لله براء إلا أن يتوب.
مسألة:
وعن رجل له وليان أحدهما يبرأ من الآخر وأحدهما يتولاه (3) ما يكون حال ولييه هذين عنده؟
هما عنده على الولاية ما لم يمتحن بوقوع البراءة فيما بينهما على ذلك. ومن وقوع البراءة بينهما أن يسمع المتولى البراءة من المتبرئ بعلم هذا المتولى لهما جميعا، فعند ذلك إن توليا بعضهما بعضا على ما قد علما جميعا من بعضهما بعض من الاختلاف، وفى الموالاة لذلك الرجل والبراءة منه، فلا يحل لك أن تتولاهما على ذلك، وإن افترقا على ذلك توليت المحق منهما في ظاهر الحكم المظهر ولاية هذا الرجل مالم يصح من هذا
(1) في الأصل «المحدثين» والصواب ما أثبت (2) الأصح أن يكون الترتيب على ما اثبت لا على ما ورد في الأصل حيث
بدأ بالاجماع .. (3) في الأصل بياض لم يتضح