الجزء الخامس والعشرون
الجزء ٢٥ · صفحة ١٣٧فصل مسائل في الاعتكاف
من - كتاب الاشراف -
ذكر الانسان يباشر امرأته وهو معتكف
قال الله جل ذكره: ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد (الآية) اجمع اهل العلم على ان الاعتكاف لا يجب على الأنسان فرضا الله
الا ان يوجب المرء على نفسه الاعتكاف نذرا فيجب عليه لان النبي قال: «من نذر ان يطيع الله فليطعه وان نذر ان يعصي الله فلا يعصه» وثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله قال ابو سعيد: معي انه يخرج في معاني قول اصحابنا في معاني الاعتكاف نحو ماذكره الا انه يخرج عندي في معاني قولهم: انه كان عليه السلام يفعله ولم يجعله على نفسه الا انه دخل فيه بالنية فاصبح معتكفا صائما ان عليه تمام ذلك اليوم بالاعتكاف وانه يلزم فيه مايلزم المعتكف اللازم من التمام واتقاء الوطء مثل مايلزم في اللازم ولا اعلمه مثل الصوم ويختلف فيه والله اعلم وينظر في ذلك
ومنه ذكر الاعتكاف بغير صوم
قال ابو بكر: واختلف اهل العلم في الاعتكاف بغير صوم.
من
فقالت طائفة: لا اعتكاف الا
بصوم، كذلك قال عمر وابن عباس
وعائشة وبه قال عروة بن الزبير والزهري ومالك بن انس والاوزاعي
واصحاب الرأي
(1) سورة البقرة جزء الآية رقم 187.
-
137
-