الجزء الخامس والعشرون
الجزء ٢٥ · صفحة ١٣٨وقال احمد بن حنبل: اذا اعتكف يجب عليه الصوم وقد اختلف فيه
عنه وعن اسحاق.
وقال فرقة: والمعتكف لا يجب عليه الصوم فرضا لان الله تبارك وتعالى لم يوجبه ولا الرسول الا ان يوجبه المعتكف على نفسه نذرا، هذا قول الحسن البصري والشافعي وابو ثور والمزني.
•
وقد روينا عن علي بن ابي طالب وعبد الله بن مسعود انهما قالا:
المعتكف ان شاء صام وان شاء لم يصم
قال ابو بكر: وفي اجتماعهم على ان المعتكف في الليل قد زال عنه الصوم غير خارج من الاعتكاف دليل على ان الاعتكاف بغير صوم. وكان على عمر بن الخطاب اعتكاف ليلة في المسجد الحرام في الجاهلية فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فأمره ان يعتكف وان يفي بنذره والليل لاصوم
فيه
قال ابو سعيد: معي انه يخرج في معاني قول اصحابنا بمايشبه معاني
الاتفاق ان الاعتكاف لا يكون الا بصوم ولا اعلم اختلافا بينهم في هذا
•
وقد قال الله تبارك وتعالى بما يشبه الدلالة على نحو هذا قوله فيما ينهى
(1)
عن الوطء ويبيح وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام الى الليل ولا تباشروهن وانتم عاكفون في المساجد (3)
قال: وابتغوا ماكتب الله لكم يعني في شهر الصيام
فقد ثبت معنى صوم شهر رمضان كله لقول الله: شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن من بعد فرض الصيام وكان صوم الشهر كله لازما
(1) سورة البقرة جزء الآية رقم 187 (2) سورة البقرة جزء الآية رقم 187. (3) سورة البقرة جزء الآية رقم 185
138
-