الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠--
قلت: إن برئ منى بمكفرة قد علمها منى
?
فنقول: عليك لله أن تتولى وليك على براءته منك لعله منك على هذه الصفة. وعليك أن تظهر الى وليك التوبة من تلك المفكرة إن قدرت على ذلك، فإن مات وليك أو غاب فعليك التوبة من كل ما يلزمك فيه التوبة ولك العذر عند الله، اذا صدقت فى التوبة ولو لم يعلم وليك هذا بتوبتك اذا لم يمكنك أن تعلمه بتوبتك
وإن برئ منك بحق فعليك أن تتولاه اذا كان وليا، وعليك أن تصوبه فى براءته منك ولو كان من المنافقين، ولا يحل لك أن تضلله من أجل براءته منك بحق، وقد قال المسلمون: من برئ منا برأى منه بدين، وتأويل ذلك عندنا أنه اذا برئ منك أحد بغير حق فعليك أن تبرأ منه.
مسألة:
وعن وقوف السؤال ما هو؟
فاعلم أن وقوف السؤال أن تعلم أنت من ولى لك أنه قد ركب مكفرة وأنت لا تعلم أن تلك مكفرة فلك أن تقف عن ولايته على اعتقاد الدينونة لله فيه بما يلزمك فيه، وتعتقد السؤال، فإن أفتاك أهل العلم بالحق هذا الذي قد علمته أنت من وليك فاذا أفتاك فقيه أن ذلك الذي قد علمته أنت من وليك يلزمك به خلعه فعليك أن تخلعه اذا قامت عليك الحجة، ففتيا الفقيه ولو كان ذلك عبدا مملوكا أو أمة مملوكة أو رجلا أعمى فهو عليك حجة فى الفتيا فى مثل هذا، والله أعلم بالصواب
عن
وأما اذا شهد عندك ألف أعمى بأنه قد صح عندهم في قلوبهم من طريق الشهرة بأن وليك الذى قد ارتكب ذلك الحدث فلا يحل لك أن تبرأ من وليك بشهادة هؤلاء العميان، ولو كانوا فقهاء أمناء في دينهم، وكذلك لو شهد على وليك ألف فقيه ثقات أصحاء الأبصار بأن وليك