الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١-
11
-
قد ارتكب كبيرة فإن شهد منهم اثنان من قبل أن يظهروا إليك منه براءة فشهدوا على حدثه المكفر عاينوه بشهادة ما يكون في شهادتهم قطع عذره وحجته فعليك أن تبرأ من وليك بشهادة اثنين من هؤلاء على هذه الصفة.
وإن أظهروا إليك البراءة كلهم من وليك هذا من قبل الشهادة عليه كانوا ألف نفس أو أقل أو أكثر من العلماء الثقات فليس لك أن تقبل شهادة أحد منهم عليه من بعد أن أظهروا اليك البراءة منه على الحدث الذي برءوا منه وعليك أن تخلعهم لله أجمعين، ولا تقبل شهادتهم، من أجل اذا أظهروا اليك البراءة من وليك ولو كانوا لك أولياء من قبل إلا أن يأتوك بشاهدين من غيرهم ممن لم تظهر منه براءة من وليك هذا، فإن أحضروا شاهدين على هذه الصفة فشهدا على هذا الحدث الذي برءوا منه من وليك كانوا معك فى الولاية وبرئت أنت من وليك الذي شهد عليه هذان الشاهدان بشهادة على حدثه هذا المكفر بأنهما عايناه منه بشهادة ينقطع بها عذره، ولا يمكن له حجة فى ذلك، فانهم ما وصفت لك وتدبر هذه الدقائق التي قد جهلها كثير من الخلائق، فإن لهذه الدقائق أصلا في دين الله وحقائق لا يقوم بها إلا قوم مهتدون
مسألة:
وسألت عن وقوف الدين؟
فاعلم أن وقوف الدين فى باب ما يمكن فيه البحث والتجسس عن ذنوب الناس ولم تطلع أنت عليه ولو كان قد علمه غيرك وصح عنده، فليس لك أن تجسس عن ذلك وعليك أن تقف وقوف الدينونة والانتهاء عما نهاك الله عنه من التجسس والتبحث عن ذنوب العباد التي لم تعلمها
أنت
منهم
وقلت: هل يكون الشاك معذورا فى شيء من الحق اذا قال إنه شاك
ولا يعلم أنه حق؟