بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧

-

17 -

-

(1)

وقال موسى - صلى الله عليه وسلم -: ( … فعلتها إذا وأنا من الضالين)، وإنما قول الأنبياء والأتقياء في مثل هذا لأنفسهم اعترافا منهم بذنوبهم وتوبة منهم الى ربهم

مسألة:

وعن

أسماء البراءة ما هي باللفظ؟

فاعلم أن أسماء البراءة يطول وصفها، إلا أن جماعة أسماء ذلك كل اسم يستحق المسمى به الهلاك فى الآخرة، ومن ذلك ما قد قلت لى إن الرجل يقول للرجل: غضب الله عليك، أو سخط الله عليك، فكل هذا أسماء البراءات وما يشبه هذا مما يطول وصفه، كذلك قوله لايرضى الله عنك، ولا على الله عنك، من أسباب البراءة

من

مسألة:

وعن

أسماء الولاية في الحياة، ما

هي

؟

وقلت: مثل رجل يقول لرجل: حفظك الله، أو أسعدك الله، أو رحمك الله، أو أحاطك الله، أو وليك الله، وكل هذا يحتمل الولاية بالنية ويحتمل غير الولاية بالنية، وقد يكون غير هذا اللفظ بعضه آنس من بعض، وبعضه أوحش من بعض، وللكلام بمثل هذا النحو والتفقه على تصريف النية الى حالات الدنيا دون حالات

(1)

أوسع الآخرة مما في أمر الميت، وأمر الميت فى مثل هذا أضيق إلا أن يكون الميت

لله وليا.

(1) سورة الشعراء. جزء من الآية (20)

•

(2) في العبارة اضطراب، ضبطت على النحو الذي أوردناه

(م 2 - بيان الشرع ج 3)