الجزء الخامس والعشرون
الجزء ٢٥ · صفحة ٢٥٦قال ابو عبيدة: المعنى في ذلك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ ويغتسل في هذين القدرين على ما يحضره من الماء غير انه لا ينتقص من
الصاع وهو خمسة امداد والمد على صاع ونصف وهو ثمانية ارطال
والفرق ثلاثة اصواع وهي ستة عشر رطلا والقسط نصف صاع
وقيل: الوسق ستون صاعا والمختوم هو الصاع بعينه وهي حديدة جعلت على اعلاه خاتم مطبوع لئلا يزاد فيه ولا ينقص.
وقد اختلف أهل الحجاز واهل العراق في كم مبلغ الصاع كم هو. فقال اهل العراق: ثمانية ارطال
•
واما اهل الحجاز فالاختلاف بينهم انه خمسة ارطال وثلث يعرفه عالمهم وجاهلهم ويباع في اسواقهم ويحمل علمه قرنا بعد قرن
•
قال ابو عبيدة: وهو الذي عليه العمل عندي لانه يروى عن عمر - رحمه الله ـ لما قسم ارزاق المسلمين مايدل على ذلك؟ قال ابو عبيدة القاسم بن سلام: نظرت فيها قسم عمر فوجدته قد عدل الدنيا بعشرة دراهم لانه صيّر الجزية على اهل الذهب اربعة دنانير، وعلى اهل الورق
اربعين درهما
مكة.
وروي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: المكيال مكيال المدينة والميزان ميزان
قال ابو عبيدة: وبعضهم يروونه الميزان ميزان المدينة والمكيال
مكيال مكة.
قال ابو عبيدة: فاتفقت فيه ثلاث خلال حديث النبي صلى الله عليه وسلم وتدبر حديث عمر واتفاق اهل الحجاز عليه فان المذهب على هذا
-
256
-