بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والعشرون

الجزء ٢٥ · صفحة ٢٥٧

قال ابو عبيدة: فهذا امر الصاع في مبلغه وهو ثلث الفرق لا اختلاف

بين الناس اعلمه في ذلك لان الفرق ثلاثة اصواع

•

وفيه احاديث تفسر ايضا روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه أمر كعب بن عجرة

ان يطعم ستة مساكين فرقا من طعام ويحلق رأسه.

قال ابو عبيدة: قد فسرنا ما في الصاع من السنن وهو كما اعلمتك خمسة ارطال وثلث والمد ربعه وهو رطل وثلث، وذلك رطل هذا الذي وزنه مائة وثمانية وعشرون درهما وزن سيراف

قال ابو عبيدة: ان الدراهم التي كانت نقداً على الناس وجه الدهر

لم تزل على نوعين هذه السودانية فيه وهذه الطهرية العتق

•

فجاء الاسلام وهى كذلك، فلما كانت بنو أمية ارادوا ضرب الدراهم. فنظروا الى السواد فاذا الدراهم منه ثمانية دوانيق والى العتق فاذا الدرهم منها اربعة دوانيق فاخذوا النصف من هذا، والنصف من هذا وهو ستة دوانيق فصيروه درهما ونظروا الى العشرة دراهم من هذه الدراهم التي واحدها ستة دوانيق فاذا هو يوافق وزنها سبعة مثاقيل

ولم تزل الناس في المثاقيل على حال واحدة في آباد الدهر على حال

واحدة لم يتغير.

فاجتمع في ذلك وجوه ثلاثة عدل بين الملوك في ضربها واتباع لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم واجتماع الأمة والناس فحمداً لله في زكواتهم على طريق الهدى

لم يزيغوا عنه ولا التباس فيه ..

وكذلك المبيعات والديات على اهل الورق على حسب ما وجدنا

والله اعلم.

257 - -