بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤

-

24

-

قال: وكل شيء جائز بين الناس يفعلونه بينهم، لم أره ظلما ولا يلزم

فيه براءة ولا وقوف.

فاذا

قال: واذا دفر رجل رجلا دفرة بين الدفرتين فكانت مشبهة بدفرة الظلم وبدفرة الإجازة، قال: فهذا ومثله يجوز فيه الوقوف، لم تبلغ تلك الدفرة، ما الحكم فيها؟ ولم أدر أهى من دفرة الظلم أو من دفرة الإجازة؟ لم أر عليه بأساً، فإن وقف لأجل ما اشتببه عليه لم أر بذلك بأسا.

مسألة:

أبو محمد، وسألت أبا القاسم عن رجل له ولاية مع المسلمين أصاب ذنبا من صغائر الذنوب، ما تكون منزلته؟

قال: أصحابنا في هذا على قولين؛ قال بعضهم هو على ولايته الى أن يصر أو يتوب من ذلك الذنب، فإن أصر برئ منه وإن تاب فهو على حاله ومنزلته الأولى

وقال آخرون: اذا أصاب الذنب الصغير وقع به الوقوف من حين

مواقعته له الى أن يتوب أو يصر، فيكون له حكم الولاية أو البراءة وسألت أبا مالك عن ذلك فقال: هو كما قال أبو القاسم

قلت: فالذين ذهبوا الى أنه على ولايته وما حجتهم في ذلك؟

قال: قول الله تبارك وتعالى: (إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما ((1). السيئات دون الكبائر فاذا لم يكن هذا من أهل الكبائر فإن صغائره مغفورة اذا كان تائبا منها وقد ضمن الله غفران الصغائر لمن اجتنب الكبائر

(1) آية 31 من سورة النساء.