الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣-
230
-
من يزعم أن الله واحد نم يرى من يقول إن الله اثنان، ولا يدرى أيكفر بهذا أم لا كيف ترى حمك الله، أصواب هو أم لا؟
قال له محبوب: ليس له أن يرجع عن علمه، وليس للقياس بأن الله واحد أو اثنين بمنزلة الحلال اذا حرم والحرام اذا أحل؟
مسألة:
وسئل الفضل بن الحوارى: هل يسع جهل الولاية والبراءة واذا سلم للمسلمين؟ فقال عن بعض المسلمين فى قول الله: (وإني لغفار لمن تاب و آمن وعمل صالحا ثم اهتدى) (1) لمعرفة الولاية والبراءة
مسألة:
قال بشير: لو أن رجلا ضرب رجلا بخشبة أو ما فوق ذلك الألزمنا الضارب البراءة ولم نحز الوقوف عنه قال: لأنه قد قامت الحجة في العقل أن ذلك ظلم، قال: وهذا وأشباهه من حجة العقل. قال: وكذلك لو سرق منه فى الميزان مقدار حبة فما فوقها متعمدا به للتطفيف لكان ذلك في تعارف الناس أنه ظلم وعليه البراءة، وما كان مثل هذا ولم نجز الوقوف لأن حجته قد قامت.
وأما اذا دفر الرجل رجلا دفرة رقيقة مثل ما يجوز أن يفعله الناس ببعضهم بعضا ولا يكون ذلك ظلما معهم لم يكن فيه البراءة ولا الوقوف.
قال: وكذلك إن أخذ من حبه حبا يسيرا مثل مالا يكون ظلما أو بعض خبزته وهو يبصره ولا يغير عليه، قال: فهذا ومثله لا أرى أنه
ظالم اذا كان ذلك جائزا بين الناس
(1) آية 82 من سورة «طه» •