بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧

-

27

--

ومن جاء بذنوب أمثال الجبال وتاب منها تاب الله عليه

مسألة:

سألت محبوبا عن رجل من المسلمين عمل عملا من الكبائر جاهلا

فمات الرجل من غير أن يتوب من ذلك العمل؟ قال: من ركب الكبائر بجهل

أو علم هلك

مسألة:

ومن بعض جواب محمد بن محبوب رحمه الله: واذا كان الحكماء في زمان كدر كان على أهل الحكمة غلق الأبواب التي في فتح منها يكون عليهم المتالف والإمساك عما يشتت الكلمة ويفرق الجماعة والإغراء بين الناس فيما اختلفوا فيه، وصاروا أحزابا، والدعاء لطبقات الناس من حيث يعقلون الى السبيل التى لا ينكرون عليه، وبه يوقنون، ويدعون فيه فيتولى بعضهم بعضا، ويجتمعون اليه فإن اجتماعهم عليه إثبات للحق وإزالة للباطل، وهو أوضح سبيلا يستبين بخاصتهم، وعلى المتهم منه الحق اذا ركبوا والبينة للناس على فساد أمرهم بالتعريض اذا ضاق والتصريح اذا أمكن، والمداراة للحكام والاستعانة بهم على العوام والمداراة للعوام، ويكون من أكثر سلاح الحكماء في ذلك الوقت استبطان الائتلاف وإظهار التفرد والتوحش والصوم والصلاة وكشف الزهد في الشهوات والتغافل عن المنكرات والتباله (1) على الناس وقلة الظهور لهم وترك القعود ما أمكن إن شاء الله

معهم

مسألة:

وقد رفع الى أن رجلا دخل على ضمام بن السائب فسأله عن رجل

(1) يقصد اظهار البلاهة والتغابي