الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠(1)
كاذبون) المعنى في ذلك على ما عرفنا من التأويل فأولئك عند الله في ذنبه من الفاسقين، ولو كانوا فى علمهم فى القذف الذي قذفوه من الصادقين، وعاينوا ذلك بأبصارهم فمحجور ذلك عليهم في دين الله، فما أتوا فمحجور فى حكم الله وحكم دينه، فسقوا في دين الله، وكذلك جاء الأثر في البروات أنها من القذف وهي أعظم قذفا لما جاء الأثر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من خلع مؤمنا فقد قتله» •
أهل
وجاء الأثر الذى لا نعلم فيه اختلافا فى البروات أنه قيل: السر بالسر والجهر بالجهر والمشكوك موقوف، فاذا شهر الكفر ممن أتاه شهرة تقضى على أهل الدار يكفر المحدث فلا تسع ولايته أحدا من الدار الموضع شهرة كفره كان البراءة فيه بالجهر والولاية له بالسر له بالسر اذا علمت توبته بالسر، واذا شهر فضله حتى وجبت ولايته على أهل الدار لشهرة فضله ولزوم ولايته ثم أحدث حدثا كانت البراءة منه بالسر لمن علم ذلك منه، والولاية فيه بالجهر حتى يعلم المتولى مثل ما علم المتبرئ أو تقضى الشهرة بكفره فيكون حدثه شاهرا بالكفر، واذا أشكل أمره فلم يقض عليه حدث الكفر ولا يثبت له اسم الايمان فأشكل أمره فى ذلك فالبراءة منه محجورة بالجهر، والوقوف فيه واسع في الجهر، ولا يجب للمتولى ذلك أن يجهر بالولاية لأنه مشكوك والمشكوك موقوفة (1) أحكامه، فإن تولاه متول (2) بالجهر كان ذلك صوابا، لأن الاسلام يعلو ولا يعلى، وأحكام الولاية ثابتة ما لم يصح الكفر الذي .. شبهة فيه، فهذه الفصول تقتضى الولاية فى الأئمة المنصوبين وفي أعلام المسلمين في الدين
وأما من كان من ضعفاء المسلمين الذين قد وجبت ولايتهم على
(1) الآية 13 من سورة النور
(2) في الأصل «موقوف»، والصواب ما اثبتناه (3) في الأصل» متولى» والصواب ما أثبتناه