الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢-
قد نزل بمنزلة يلزمه علم ذلك منه ولا يسعه إلا ذلك عندى ويكون بكتمانه ذلك يتعطل لله حق؛ أو يرتكب لله حد. فإن نزل بهذه المنزلة من أحد المعاني ثبت عندى هذا، وخبره له بذلك ما لم يكن على هذه الحالة وسبيله ما لم يقع له أن يتولاه بولايته ويقبل منه ذلك ويكون ذلك أصل معناه وهو لا يبصر الولاية والبراءة، والسائل له ضعيف لا يميز الفرق ما بين من يجوز الولاية بقوله وممن لا يجوز، فأحب أن لا يقصد الى خبره على هذا السبيل الا حتى يعلمه مما يخاف عليه منه أنه يقبله مما لا يسعه، ولا أحب له على حال أن يقصد الى كتمان ذلك لمعنى استخفاف بحق وليه إلا يخبر به، ولا بحق الله فيه ولا لكتمان الحق فيه، وأما لزومه على الواجب فلا يتبين لى إلا على هذه الصفة التي وصفتها ك على غير هذه الشريطة التي ذكرتها لك.
مسألة:
ومنه؛ وليس لمن استحق الولاية مع أحد أن يمسك عن ولايته بعد استحقاقه لها معه، كما لا يجوز له ترك البراءة من أحد بعد استحقاقه إياها؛ لأنهما فريضتان، فاذا وجبت إحداهما في وقت واحد عليه لم يجز لأحد تأخير ذلك.
مسألة:
قال أبو الحسن: هذا إلا أن يلزمه حكم يزيل ذلك
رحمه الله قال أبو سعيد
-
-
: معى
أنه اذا ثبت ذلك عليه بما لا ريب
فيه ولا نسك وهو عالم بذلك علما يوافق فيه أحكام الكتاب والسنة، أو قامت عليه بذلك حجة لا يسعه الا قبولها من حجة الرافعين لولايته فقصد الى ترك ولايته لغير معنى أنه لا يسعه.
وأما إن ضاق عن ذلك لمعنى رآه من المتولى أو لضعفه أو لخوفه