الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٣-
-
من ولايته أن يتولاه على غير الحق الذي يوافق طاعة الله فوقف عن ولايته بعينه على شريطة ولايته فى الشريطة فى جملة المسلمين وولاية من تولاه من
العلماء ممن لا يشك في ولايته فإنه عندى بذلك أرجو أنه سالم
وقد قيل فيمن رأى من وليه الذى قد ثبت عليه ولايته أمور أكرهها منه ما لم يستحق بذلك كفرا بإصرار على صغيرة ولا ركوبا بالكبيرة إلا أنه كره ولايته لما رأى من أخلاقه التى قدرتها ولايته أن له أن يترك ولايته على ولايته له فى الشريطة إن كانت تلزمه فيما لا يسعه • وليس هذا ومثله قاصدا الى ترك الولاية على تعطيل الحق، وإنما هذا هارب من الباطل الى موافقة الحق لان لا يتولى إلا طيبا يصطفيه لنفسه الأن الوالي إنما هو لوليه صفوة من الناس يصطفيها لنفسه يخصه بها ويمنحه مودته فلا ينبغى أن يكون إلا فيما لا يشك فيه فاذا وقعت في غير الموضع بأحد الأسباب التي قد تضر في أحكام أمره فيها لم يضيق عليه ذلك عندى أن ينصر لنفسه، ويعتبر أمره في حاله هذا، فإن كان لو لم يكن قد تولاه لم تطب نفسه لولايته لم أضيق عليه أن يمسك عن ولايته على شريطة ولايته، ولم أضيق عليه الإقامة على ولايته على ما قد أثبتها له على شريطة تركها إن كان قد استحق تركها معه، وعلى شريطة البراءة منه فى الجملة اذا لم تطب ولايته له بمالا يشك فيه ولم يطب له تركها بما لا يشك فيه مما يستحق ذلك في الحكم، ومعى أنه قيل: اذا ثبتت عليه ولايته بوجه صحيح تثبت عليه في الحكم لم يكن له تركها في الحكم إلا بحدث يصح على وليه في الحكم من ركوب الكبيرة أو إصرار على صغيرة ولا ينتقل عن ولايته إلا الى براءة يستحقها، لأنه ليس بين الولاية والبراءة منزلة فالولى على ولايته صاحب هذا مع القول حتى ينتقل الى العداوة.
(م 3 ــ بيان الشرع ج 3)