الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٤-
34 -
-
مسألة:
قال أبو سعيد في من كان في علم الله تبارك وتعالى من عباده وليا له في سابق علمه وهو يرتكب المعاصى فى الدنيا، فاختلف قول أهل العلم فيه على ما وجدنا فيما جاء به الأثر. قال من قال: إنه ولى لله على كل حال، لا يتحول علم الله فيه من حال الى حال لأنه سابق علم الله فيه أنه ولى فلا يعادى وليه
قال من قال: بل يعاديه فى حين مواقعته لمعصيته ويواليه في حين خروجه عن معصيته الى طاعته، وهكذا سبق فى علم الله فيه لأنه لا يرضى لعباده الكفر، ولا يرضى منهم إلا الإيمان والطاعة، فاذا لم يرض منه سخط عليه فى الحال الذى استحق السخط، كما يرضى عنه في الحال التي استحق الرضا عنه، وعلم الله سابق لا يتحول ولا يأتى غيره ولا يكون إلا ما علم الله
?
وقال من قال: إنه وليه فى علمه أنه من أهل ولايته، ولا يعترض على الله في شيء من أحكامه، ولا يسأل عن شيء من فعله تعالى المله عن ذلك علوا كبيرا وليس هذا الاختلاف من أهل العلم تعاطى منهم لعلم الله المكنون ولا يجوز هذا على هذه النية، وإنما التمسوا هذا على ما أظهر لهم الله من ظاهر أحكامه، التماسا منهم الرضاه وخروجا منهم من حكم ما ألزمهم من التعبد في ذلك على سبيل ظاهر أحكام الله في عباده والعلم بأنه ـ سبحانه. عادل لا يجور، صادق في جميع ما قال بأن ما قسم
على كل حال.
مسألة:
سألت أبا سعيد حفظه الله عن الذى يلزم فرض ولايته؟
قال: فالذي أوجب الله عليه فرض ولايته هو أن توالى لله أهل