الجزء السادس والعشرون
الجزء ٢٦ · صفحة ١٥٥يده اليوم أنه مثل الذي مضى لأن أصل ديانته أن لا يأخذ شيئا من هذا حراما فلم نر أنه يحرم عليه بالشك وهو قد ملكه واستحله وهو يدين بتحريم الحرام منه، والفرق بين ذلك أنه اذا كان قد استحله في ملكه فلا يدعه بالشك ولا يدعه إلا بيقين انه قد أخذه يوم أخذه حراما لأنه يوم أخذه قد كان يدين بتحليله وتحريمه، وإذا لم يكن في ملكه فلا يأخذه بالشك ولا يأخذه إلا بيقين انه له حلال لا أعلم انك إنما شككت أنت فيه حتى انقضى وغاب عنك معرفة الوقت الذي أخذته فيه فكان يمينه ساعة أخذكم لما في يدك اليوم مثل ما مضى من وضوئك وصلاتك وصيامك فيما مضى من فرائض الله التي كانت قد وجبت عليك وقد عاب الله قوما فقال: وحرموا ما رزقهم الله افتراء على الله قد ضلوا، وما كانوا مهتدين
(1)
وكان ذلك تشديدا من الشيطان أراد أن يلبس عليهم الحلال فإذا سد عليهم أبوابه ضاقت عليهم المسالك والجأهم إلى أبواب الحرام فرأى المسلمون أن يفرجوا به من الباس الشيطان فاخرجوا وجدوا في دينكم باليقين وتوكلوا على الله بالحق المبين.
مسألة: أحسب عن أبي الحواري وعمن حلف وهو سكران
(1) جزء الآية (140) من سورة الانعام.
100 -