بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس والعشرون

الجزء ٢٦ · صفحة ١٥٧

الباب الثامن والعشرون فيما يعذر به الحالف عن الحلف وإن كان غير مجبور

وعن رجل قال: عليّ عهد الله وميثاقه أني لا أذكر فلانا إلا

بخير فذكره بسوء.

قال: عليه الحنث صيام شهرين أو إطعام ستين مسكينا

لأنه ذكره بغير ما حلف عليه إلا أن يذكره به والله أعلم.

قلت: أرأيت إن كان المذكور في موضع التقية وكان في ذكره بالخير فساد على المسلمين.

وفي ذكره بالسوء صلاح المسلمين أيقيم الحالف على يمينه، ويكون له براءة من الحنث أم لا؟ قال: يتوخى ما فيه صلاح المسلمين، ولا يكون كاذبا ولا حانثا وهو مثاب في قوله إذا كان يريد صلاح المسلمين واصلاحاً لهم والله أعلم.

وقد يوجد مثل ذلك في رجل لقي جبارا أخذ شاة لرجل وما أشبه ذلك ظالماً له فأراد خلاصها لربها من يد الجبار فحلف عليها عند الجبار أنها له حتى يخلصها من يده لصاحبها ان

157 -