بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٢

مسألة:

- 0 42

ومما لا يعذر العباد بجهله والشك فيه أن ينتهك المحارم على استحلال من أهلها لها، ودينونية فيها، فاذا علم أن الراكب لذلك مستحيل أحدا أن يشك فى هلاكه، وقولهم إن المستحيل لما حرم

داين؛ لم يسع

انله لا

يسع جهل كفره من علم حرمة حدثه.

وفى الآثار: إن كل متولى لمحدث على حدث مكفر محدث، والشاك في ضلالهما على تحريم المحدث لركوب الحدث، مسلم حتى تقوم عليه الحجة، فاذا قامت عليه الحجة فشك فيها فلم يبرأ ممن ركب

الحرام، هلك.

قلت: مثل ماذا؟

من زعم

شيئا من الأشياء في كتابه ثم سمع

قال: مثل من علم أن الله حرم أن ذلك الشيء حلال، فقد وجب عليه التخطئة له والبراءة منه، وإن شك فيه بعد علمه باستحلاله وقيام الحجة عليه هلك. ولا عذر له في شكه، ومن هذا لم يجز الشك في الإسلام.

قال: من ركب معصية أو أحدث حدثا لم يدر ما هو مستحيل له أو يحرم ما مالا يبلغ به فاعله ولم يسمعه، يدعى على الله شيئا، فإنه يسعه الإمساك عنه ولا يتولاه ولا يبرأ منه اذا لم يكن من قبل له وليا، فإن قامت عليه الحجة أن ذلك الشيء حرام على من فعله فعليه البراءة منه، فإن علم أن ذلك حرام ولم يعلم أن ركب ذلك يبرأ منه وسعه الوقوف اذا كان واقفا سائلا عن حكم ما يلزمه فيما قد منه من ذلك، فإن أفتاه صح مفتى بعد السؤال، أو قامت عليه الحجة بأن ذلك الشيء مكفر لراكبه وأن البراءة واجبة عليه فعليه البراءة ممن أحدث ذلك الحدث ولا يسعه الشك بعد قيام الحجة.