بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٤

44

-

والتأويل من كتابنا هذا. وبأن له عدل ذلك وصوابه، وإلا فلا يكون المتهم في شيء حجة ولا يؤمن عليه اذا كان متهما فيه. كذلك ما ادعت اليهود والنصارى والصابئون مما في أيديهم من التوراة والإنجيل والزبور، وقد عرفوا بالنقص له وكتمانه والزيادة فيه ونقصانه فلا يكون قولهم فى ذلك حجة حتى يعلم علم ذلك بما لا يشك فيه ولا يرتاب، أو يكون شيئا مما لا يخالف السنة والكتاب فهنالك يجوز قبول قولهم في ذلك إلا أن يأتوا بمالا جهله من صفة الله أو وعده ووعيده، وإثبات أسمائه يسع وتوحيده، فإن ذلك حجة من جميع من جاء به ونطق به وعبره من المعبرين

ولا نعلم الى وقتنا هذا أن أحدا من أهل قبلتنا أنكر شيئاً من التنزيل، ولا زاد في الكتاب شيئا من التنزيل على الادعا أنه منه، ولا أنقص منه على وجه الادعا أنه ليس منه.

فجميع أهل الإقرار مأمونون على التنزيل مقبول منهم يتعلم منهم ويعلمون، وهم أهل التنزيل، وأهل الإقرار بالتنزيل، ولا يجوز أن يمنعوا شيئا من التنزيل ولا يتهمون فى شيء منه إلا أن يصح من أحد من أهل الإقرار أنه يحرف التنزيل أو يكتمه أو يزيد فيه أو ينقص، وكل من يرى بمنزلة أجرى عليه حكم ما استحقه فى منزلته التي نزل بها، وأنزله حدثه بمنزلته التي أنزلها نفسه، واتهموا فى التنزيل، واستخينوا فيه كما كما اتهم أهل الكتاب فيما يزعمون أنه من الكتاب إلا ما أنه من التنزيل لأنه صح

لا

تقوم حجة أبدا منهم الا فيما لا

ومن الكتاب:

يسع جهله

عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: أقرؤهم لكتاب الله

أهل

أبي بن كعب. ومنه: وكفى حجة فى ذلك ما عليه الإجماع من القبلة على ترك القراءة بحرف أبي بن كعب والإجماع على غيره في القراءة إلا شاذ من حروفه، وكفى أن مصحفه غير مثبوت في القرآن في زماننا وقبل زماننا ولو كان ذلك سنة، أنه لا يجوز ما خالف قراءة أبي بن كعب