بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٣

-

53

أهل

وأما من لم يشهر معهم له اسم ولا عمل من أهل الانكار ولا من الأحداث، في الاقرار من أهل المقبلة، ولم تقم عليهم بذلك الحجة،

أو شهرت معهم أسماؤهم ولم يشهد أحد بإحداثهم كانت البراءة منهم عنهم حتى تقوم عليهم الحجة، فاذا قامت عليهم الحجة بمعرفة أسمائهم وأحداثهم جازت له البراءة منهم

موضوعة

ومن ذلك، لو أن أحدا لم يشهر معه تكذيب قوم نوح له ولا غيره

من الرسل كانت البراءة منهم موضوعة عنهم حتى يشهر معهم تكذيبهم فاذا شهر معه ذلك أو قامت عليه الحجة بذلك وجبت عليه البراءة منهم.

وكذلك لو أن أحدا لم يسمع بأحد من أهل الأحداث في الإقرار من أهل القبلة ممن تقدمه مثل عثمان بن عفان ومعاوية بن أبي سفيان وعلى بن أبي طالب، أو سمع بهم ولم يسمع بأحداثهم الشاهرة عليهم التي استحلوا بها ما حرم الله ورسوله عليهم وغيرهم من شهرة الأحداث المكفرة، كانت البراءة منهم موضوعة عنهم حتى يشهر معهم أسماؤهم عليه الحجة بذلك، أو شهر معه ذلك كما قلنا، وجبت

وأحداثهم وتقوم

عليه البراءة منهم

?

مسالة:

وذكر عن أبي يزيد أنه قيل له:

ما تقول: لو أن رجلا لقى عالما فقال له، إن الأمر الذي كنت عليه أو أنت عليه حرام، فقال له الرجل: هل تعلم هاهنا أعلم منك، فلم يسأل الرجل حتى مات

قال أبو يزيد: مات مسلما اذا كان فى طلب السؤال تائبا فمات

وهو مسلم