بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٢

هذا الذى قد عرف منه الكفر وهو يعرفه من نفسـ نفسه فبرئ منه

في قوله أو حكمه، فليس لهذا الكافر أن يزداد كفرا الى كفره بتكفيره المسلم على ما قام به من العدل الذى أمره الله به من تكفيره، فإن كان هذا الذي يعرف كفر نفسه فليس له أن يبرئ منه إذا كان عارفا بكفر نفسه إلا أن الذى برئ منه على ما لا يجب عليه فيه البراءة عند المسلمين، فإنه اذا عرف منه هذه الصفة فإن هذا ليس من المعدل، ولا من قول المسلمين، وقد فارق المسلمين فى قولهم، ولا تجب ولايته على مؤمن ولا كافر

;

وقلتم: أرأيت إن كان هذا الذي قد عرف كفر نفسه فبرئ منه رجل مسلم، ثم تاب وأصلح ورجع عما كان منه عند نفسه فسمع ذلك الذي كان يبرأ منه، هل يقيم على البراءة منه بعد توبته ما كان ينبغي له

أن يبرأ منه؟

فإنا نقول: إنه ليس عليه أن يبرأ منه، ولكنه يعلمه من نفسه أنه قد تاب واستغفر الله مما كان قد عرف منه من الكفر، فإن برئ منه بعد ذلك؛ كانت منزلته معه على ما كانت عليه أولا

مسألة:

في

معهم عصر هم

وقد أدركنا المسلمين يبرءون من الناس على الأعمال المكفرة الشاهرة بالبراءة من الناس على شهرة الأعمال المكفرة، وما قال أهل العلم بالله شيء واجب على المسلمين ممن نشأ أو بعدهم ممن كذب الرسل، ومن أهل الأحداث في الإقرار من أهل القبلة بما شهر معهم من قبيح أفعالهم ومساوئ أعمالهم التي استحلوا بها ما حرم الله ورسوله عليهم، وإن لم يدركوا زمانهم ويشهدوا أحداثهم ولم يعاينوهم من حيث عملوا ولم يشهد معهم بها من تقوم به الحجة عليهم، ولكن شهرة أعمالهم قامت به مقام الإقرار العامة منهم لها.