الجزء السادس والعشرون
الجزء ٢٦ · صفحة ٢٧٧قلت له: فإن حضرته الوفاة وأراد أن
يوصي بوصايا عليه،
هل يجزيه أن يوصي ويثبت له ذلك في ثلث بقية ماله؟
قال: معي
؛ انه إذا كان لازما بالاتفاق فهو عندي بمنزلة
الحج والزكاة والحقوق اللازمة في معنى الاختلاف على معنى
قوله.
قلت له: فإن قال: إن فعلت كذا وكذا فهذه العشرة الدراهم صدقة على الفقراء ثم حنث هل يلزمه الحنث فيها كلها؟ قال: عندي انه إن كان تلك العشرة ثلث ماله أو أقل لزمه الحنث فيها كلها وكانت صدقة على معاني قول أصحابنا ولا يبين لي في ذلك اختلاف من قول أصحابنا: إذا تصدق بعشر ماله فهابطا وإن كان أكثر من ثلث ماله ففي بعض القول: يلزمه عشر ذلك الشيء الذي حده وفي بعض
القول: إنه عشر ماله إن كان يبلغ ذلك وفيه شيء بعد
مسألة: وأما الذي يقول: كل مالي صدقة هكذا بغير يمين، فمعي؛ انه إذا لم يرد بذلك الصدقة فقد قيل: ليس عليه شيء وإن أراد شيئا فذلك إلى إرادته.
277 -
٧٬٢٥٤ / ١٧٬١٧٥
الأصل المصوَّر ٧ م.ب.